الشيخ محمد آصف المحسني

355

الأرض في الفقه

4 - ذكرنا في ص 127 وص 128 كلام صاحب الجواهر حول بطلان الوقف ، وإليك كلام الشيخ الأنصاري رحمه اللّه حوله : ثم انك قد عرفت فيما سبق انه ذكر بعض ( أي صاحب الجواهر رحمه اللّه ) ان جواز بيع الوقف لا يكون الا مع بطلان الوقف وعرفت وجه النظر فيه « 1 » ثم وجّه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات شرط الوقف المراعى في الابتداء والاستدامة ، وهو كون العين مما ينتفع بها مع بقاء عينها . وفيه ما عرفت سابقا من أن بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبد ، مع أنه لا دليل عليه ، مضافا إلى أنه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة ، فان الشرط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل فإنه قد يخرج المبيع عن المالية ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري ، مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان ، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز كما تقدم . ثم ذكر انه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا . . . ثم ذكر ان في عود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه بعد بطلانه ، أو الموقوف عليه وجهين : أقول : يرد على ذلك ما قد يقال بعد الاجماع على أن انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ولا جواز البيع وان اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه لكنه غير تغير العنوان كما لا يخفى انه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ، لأنه ان أريد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله وقفت هذا البستان ، فلا شكّ انه ليس الا كقوله

--> ( 1 ) - قال جوازه عند الشيخ رحمه اللّه من احكام الوقف فلا تنافي حقيقته وانما يخرجه عن لزومه إلى الجواز فقط كما يأتي في أثناء كلامه .